كيفية ترسيخ العادات الجديدة


كثيراً ما نسمع عن أشخاصٍ عظماءَ ولكن الأكثر ما نسمعه عن أشخاص فشلوا في تحقيق ما يسعون إليه كالآباء والأزواج والطلاب.. فما السرّ وراء ذلك؟

شخصياتنا تمثلها الأعمال التي نقوم بها باستمرار، فالنّجاح ليس حدثاً عارضاً؛ إنّما هو عادة! فما هي العادة؟

العادة: هي السلوك الذي تقوم به بانتظام وبدون جهد ولا تفكير.

وسر قوة العادة في جزئية “بدون جهد ولا تفكير” لماذا؟ لأنّ الأمور الّتي تعودت عليها لا تحتاج قوة إرادة لتفعلها.

فما مكونات العادة؟ وما سبب تكونها؟

جاء في كتاب قوة العادات نقلاً عن هويكنز قال: ” قبل أن يظهر معجون بيبسودينت كان 7 % فقط من الأمريكيين يملكون علباً لمعجون الأسنان في خزانة الأدوية وبعد مرور عشر سنوات على انتشار حملة هويكنز الإعلاميّة على مستوى الأمّة قفز هذا الرقم إلى 65 % ” حقّاً إنّه لشيء عجيب! كيف استطاع إقناع أكثر من نصف الشعب الأمريكي باستخدام المعجون؟ وكيف بنى لهم هذه العادة؟

اعتمد هويكنز في البداية على ما يسمى إيجاد الدّليل وإيجاد الرّغبة: فقد كان أحد الإعلانات يقول: مرر لسانك على أسنانك فحسب وسوف تشعر بوجود الغشاء وهو الشيء الذي يجعل أسنانك تمرض ويسبب التّسوس.

لقد اكتشف ” هويكنز ” دليلا يسهل استخدامه في تحفيز النّاس.

ثمّ اعتمد هويكنز على تحديد المكافأة بطريقة واضحة: فقد أطلق إعلانا آخر، يتحدث عن جمال الابتسامة، فيقول: انظر إلى عدد الأسنان الجميلة التي تراها في كل مكان.

وهكذا كل شخص ينوي القيام ببناء عادات إيجابيّة جديدة عليه القيام بإيجاد الدليل الملموس وإضفاء المكافأة أو العائد لأنهما السر الذي يجعل كثيراً من العادات اكتسابها سهلاً ومرغوباً به.

أمّا عن سبب تكوين العادة فهو أنَّ مخَّ الإنسان جهاز شديد الكفاءة ويحاول دائماً توفير استهلاك الطّاقة بقدر الإمكان.

خطوات بناء العادة: عند بناء أي عادة لابد من مراعاة أكثر من أمر:

1ـ تحديد العادة (متى، وأين، وكيف)

2ـ لا تبنِ أكثرَ من عادة.

3ـ الوقت المطلوب لكل عادة؛ يختلف باختلاف العادة.

4ـ صنع بيئة محفِّزة.

5ـ متابعة الالتزام بالعادة.

وأخيراً عند البدء ببناء أي عادةٍ جديدةٍ حاول قدر المستطاع الاستمرار بها؛ لأنها تحول السلوك الذي يحتاج القدر الكبير من قوة الإرادة إلى فعل مُعتاد. وتذكر: (إنّما العلم بالتعلم، وإنّما الحِلْمُ بالتّحلُّم).

 

ملخصا من كتاب: (قوة العادات)

 

شاركنا بتعليق






لا يوجد تعليقات بعد