الرئيسية المقالات دور المعلم في تعليم الصلاة
فتية

دور المعلم في تعليم الصلاة

16/05/2024 • يستوي
وجهنا الرّسول عليه الصّلاة والسّلام لتعليم الصّلاة، فقال" علموا أولادكم الصّلاة لسبع...." وكلمة علموهم تتحدث عن خطوات مخططة لفترة زمنيّة قدرها ثلاث سنوات؛ حتى يكتسب الطّفل العادة، ثم يبدأ الحساب والعقاب كوسيلة من وسائل التّربية. والمعلمون شركاء في عملية التّربية والتّعليم هذه؛ فالطّلاب أمانة في أعناق المعلمين، وهم الرّعية التي كلَّفهم الله برعايتها وحفظها. وقد يتساءل البعض؛ لماذا عليّ أن أعلمهم الصّلاة؟ * لأن مهمّة المعلم أكبر من ضبط الحروف، كما ورد في القرآن الكريم: {رَبَّنَا وَٱبْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ}. *لتبرأ ذمم المعلمين. *لأنّ الصّلاة نور. *لأنّها أوّل ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة. *لكي تترك أثر خيرٍ قبل فجأة الرّحيل؛ فالدنيا لا تفنى بموتك، والموفق من يأتي يوم القيامة وفي صحيفته حسنات حاز كسبها في عمره القصير! والآن دعونا نتعرف على بعض الخطوات المعينة على تعليم الصلاة: من مراحل تعليم الصلاة ١. إصلاح العلاقة مع الطّالب؛ فيجب الحرص على العلاقة الطّيبة البعيدة عن الخوف والتّكبر ولغة التّسلط والأوامر، ولابد من تذكر قاعدة: لن يتعلم منك إلّا إن أحبك. ٢. تعريفهم بأهمية الصّلاة، وبأنّها عمود الدّين؛ وأنّها الفرض الوحيد الذي فرض في السّماء وباقي الفروض فرضت على الأرض. ٢. قراءة قصص عن علاقة الصّالحين بالصّلاة، وحبّهم لله سبحانه، وأثر الصّلاة في حياتهم. ٣. التّشجيع والتّعزيز والإشارة إلى أن التزامه بالصّلاة من أفضل ما يعجبنا في شخصيته. ٤. يجب أن يرى الطّالب في المعلم يقظة الحس نحو الصّلاة، مثلا؛ نصلي ونخرج... نقابل فلان بعد صلاة المغرب، أستمع لكم بعد صلاة العصر وهكذا. ٥. التّواصل مع الأهالي وتعلميهم خطوات متابعة الصّلاة في المنزل وكيفيّة تسهيل الصّلاة عليهم - مثل توافر الماء الدافئ. ٦. الابتعاد عن سؤال؛ هل صليت؟ لأنّه قد يكذب للهروب منها، وتذكيره أكثر من مرة (الظّهر يا شباب.. الظّهر يا شباب. الظّهر يا شباب). ٧. عزز بروح كل واحد التّنافس مع نفسه، وكيف يقيّم أداء الصّلاة بينه وبين ربه، وأن يجعل له دفترا يضع له نقاطا؛ مثلا: كيفية أدائه الصلاة (نقطة)وهل هي على وقتها(نقطة) ويرى الفارق اليومي بين صلواته. ٨. تبرأ من حولك وقوتك إلى الله سبحانه وحوله وقوته؛ بأن يصلح حالهم ويجعلهم من مقيمي الصّلاة. ومن الأساليب المعينة أيضا ربط الوضوء بدخول الخلاء، فيكون الطالب متوضأ وجاهزا للصّلاة بأي وقت فيؤديها بكل يسر وسهولة. ويمكن تلخيص المراحل كما يلي: ١.مرحلة إصلاح العلاقة ٢.مرحلة الإشارة ٣.مرحلة الدّعوة. هل يضرب لأنّه لا يصلي؟ إذا قمنا بأداء دورنا كما ينبغي منذ مرحلة الطفولة المبكرة وبتعاون متكامل مع الوالدين فلن يحتاجوا إلى ضرب؛ فعامل الوقت مهم في اكتساب السلوك ولا يجب أن نغفله حين نحاول أن نكسب الطلاب أي سلوك؛ فالأمر يحتاج إلى تخطيط وخطوات وزمن كاف للوصول ولا يقتصر على التوجيه. وكلما زاد عمر الطالب احتجنا لمدة أطول من أجل تعليمه الصلاة؛ وذلك بسبب المراحل الجديدة المتصفة بالتمرد وعدم الانصياع، وإثبات الذات. وبعد هذا الاستعراض لبيان أهمية تعليم الصّلاة، وبعض الخطوات المعينة في تطبيقها، ينبغي على المربين الانشغال بها قبل أي شيء، وأن لا يستعجلوا الثّمرة في ذلك. وأود أن يكون ما جمعته نافعا كل من اطلع عليه، وأسأل الله العليّ القدير أن يحقق الهدف المنشود وأن يبارك فيه، وصلّى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم. بقلم: ابتسام محمد علي